الرئيسية / دراسات وتقارير / دراسة: ٧٧ في المائة من أولياء الأمور يؤكدون تعرض أبنائهم لاضطرابات سلوكية واجتماعية نتيجة الأجهزة الإلكترونية

دراسة: ٧٧ في المائة من أولياء الأمور يؤكدون تعرض أبنائهم لاضطرابات سلوكية واجتماعية نتيجة الأجهزة الإلكترونية

أكدت النتائج الأولية لدراسة أجرتها إدارة التثقيف الصحي التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، حول استخدام الأجهزة التكنولوجية، وشملت أكثر من 1000 شخص من أولياء الأمور، ذكوراً وإناثاً، في إمارة الشارقة، إلى أن 87% من المستطلعة آراؤهم يعتقدون أن الاستخدام المفرط لهذه الأجهزة يؤثر سلباً على الصحة، فيما قال 77% منهم أن هذه التكنولوجيا الحديثة أدت إلى ظهور اضطرابات سلوكية واجتماعية عند أبنائهم، وأيد 90% عدم إعطاء الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ستة أعوام أية أجهزة ذكية.

وتم الكشف عن هذه النتائج خلال الندوة التثقيفية التي نظمتها إدارة التثقيف الصحي، يوم الأربعاء، في مستشفى الجامعة بالشارقة، ودشنت من خلالها حملتها التوعويةلحظة.. نحو حياة صحية، الهادفة إلى توعية أفراد المجتمع بمخاطر الاستخدام المفرط للأجهزة التكنولوجية وتأثيراتها السلبية على صحتهم العامة، والتي تتواصل على مدى شهر كامل، وتتضمن العديد من الفعاليات، بما في ذلك حملة إلكترونية توعوية على جميع مواقع التواصل الاجتماعي.

تأثير سلبي على أولياء الأمور والأبناء

وخلصت نتائج الدراسة أيضاً إلى أن 32% من أولياء الأمور أكدوا تعرض أبنائهم لمشكلات في النظر نتيجة الاستخدام المفرط لهذه الأجهزة، و13% أشاروا إلى تراجع تركيز أطفالهم، و9% قالوا إن التأثير السلبي للأجهزة أدى إلى إصابة الأبناء بالسمنة وزيادة الوزن. وفيما يتعلق بتأثير الأجهزة التكنولوجية على الآباء والأمهات، قال 16% منهم أنها تسببت في معاناتهم من آلام أو مشكلات في النظر، بينما أشار 15% منهم إلى إصابتهم بآلام في الظهر والمفاصل.

وتماشياً مع أهداف الحملة، قال 81% من الأشخاص المشاركين في الدراسة إنهم يرغبون بالتعرف على مزيد من المعلومات حول الأضرار السلبية لاستخدام الأجهزة التكنولوجية على صحتهم وحياتهم، وفضّل 31% منهم مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة للتوعية والتثقيف حول هذه المسألة. وسيتم خلال الفترة المقبلة الانتهاء من الدراسة بالكامل، وإعلان نتائجها النهائية تباعاً.

ندوة تثقيفية حول مخاطر الأجهزة الإلكترونية

وبعد الانتهاء من الإعلان عن النتائج لأولية لهذه الدراسة المهمة، انطلقت الندوة التثقيفية الأولىلحظة.. نحو حياة صحية، والتي حضرها  كل من سعادة الدكتور عبدالعزيز المهيري مدير عام هيئة الصحة بالشارقة، وسعادة الدكتور علي عبيد آل علي المدير التنفيذي لمستشفى الجامعة بالشارقة، و سعادة إيمان راشد سيف، مدير إدارة التثقيف الصحي، إضافة الى أكثر من 100 شخص من الحضور، وأدار الجلسة الحوارية إيمان تركي، رئيس قسم البرامج بإدارة التثقيف الصحي، وشارك فيها عدد من الأطباء والخبراء والأخصائيين البارزين في هذا المجال، انطلاقاً من واقع خبرتهم وتعاملهم المباشر مع الحالات الناجمة عن سوء أو فرط استخدام الأجهزة الإلكترونية.

وتحدث في الندوة الدكتور حسين المسيح، خبير قطاع التنمية والرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع بدبي، عن أثر تكنولوجيا التواصل الاجتماعي على بيئة الأسرة، فيما تناولت المهندسة ندى زهير أحمد الأديب، مديرة إدارة التغذية المجتمعية في شركة صحة أبوظبي، أثر التكنولوجيا على الصحة التغذوية للفرد، وناقش الدكتور منصور أنور حبيب، استشاري طب الأسرة والصحة المهنية، موضوع الصحة الإيجابية والتحديات التكنولوجية.

كما شهدت الندوة مشاركة الدكتور عبدالسلام الزعابي، رئيس قسم التربية الرياضية في كلية التربية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، الذي تحدث عن التأثيرات السلبية للتكنولوجيا على الصحة والدور العلاجي للنشاط البدني والرياضي، في حين تناولت زميلته الدكتورة سعاد المرزوقي، مساعد العميد لشؤون الطلبة في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، تأثير التكنولوجيا على الصحة النفسية.

وقالت سعادة إيمان راشد سيف، مدير إدارة التثقيف الصحي: “أصبح استخدام الأجهزة التكنولوجية، وخصوصاً الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة، أمراً واقعاً لابد منه، ولذلك جاءت هذه الحملة التوعوية بهدف التركيز على مخاطر الاستخدام المفرط لهذه الأجهزة، ليس على الصحة الجسدية فحسب، وإنما أيضاً على الصحة النفسية، والحياة الاجتماعية، وعلى كل جوانب ومجالات الحياة الأخرى“.

وأضافت: “انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبتوجيهات كريمة من قرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، سنواصل دائماً إطلاق الحملات التوعوية التي نسعى من خلالها إلى تعزيز الوعي بالعادات الصحية السليمة، وحماية أفراد المجتمع من الممارسات الخاطئة“.

وفي ختام الندوة، قامت إدارة التثقيف الصحي بتكريم شركائها في هذه الحملة، إضافة إلى تكريم المتحدثين وتسليمهم الشهادات، تقديراً لجهودهم في تعزيز الوعي الصحي والمشاركة في الجهود التي تبذلها الإدارة لتشجيع الممارسات الصحية الصحيحة.

وستتضمن الحملة تنظيم حملة إلكترونية توعوية في مواقع التواصل الاجتماعي، ومقابلات إذاعية مع الاختصاصيين، إضافة إلى نشر العديد من المواضيع التوعوية في مختلف وسائل الإعلام. وستخضع جميع فعاليات الحملة إلى إشراف نخبة من الأطباء والمختصين، وذلك في محاورها الخمسة: الطبيية، والتغذوية، والنفسية ، والجسدية، والاجتماعية، لضمان تحقيق أهدافها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى